علي الأحمدي الميانجي

425

مواقف الشيعة

ولفف قوما يسحبون ذيولهم * جميعا وأولى الناس بالذنب فاعله فألفى يمانيا ضعيفا نخاعه * إلى كل ما يهوون تحدى رواحله فطأطأ لها لما رموه بثقلها * ولا يرزق التقوى من الله خاذله ليأكل دنيا لابن هند بدينه * ألا وابن هند قبل ذلك آكله وقالوا علي في ابن عفان خدعة * ودبت إليه بالشنان غوائله ولا والذي أرسى ثبيرا مكانه * لقد كف عنه كفه ووسائله وما كان إلا من صحاب محمد * وكلهم تغلي عليه مراجله فلما بلغ شرحبيل هذا القول قال : هذا بعيث الشيطان ، الآن امتحن الله قلبي . والله لأسيرن صاحب هذا الشعر أو ليفوتنني . فهرب الفتى إلى الكوفة - وكان أصله منها - وكاد أهل الشام أن يرتابوا ( 1 ) . ( 618 ) النجاشي بن الحارث وشرحبيل بن السمط بعث النجاشي بن الحارث إلى شرحبيل وكان صديقا له : شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا * ولكن لبغض المالكي جرير وشحناء دبت بين سعد وبينه * فأصبحت كالحادي بغير بعير وما أنت إذ كانت بجيلة عاتبت * قريشا فيالله بعد نصير أتفصل أمرا غبت عنه بشبهة * وقد حار فيها عقل كل بصير بقول رجال لم يكونوا أئمة * ولا للتي لقوكها بحضور وما قول قوم غائبين تقاذفوا * من الغيب ما دلاهم بغرور وتترك أن الناس أعطوا عهودهم * عليا على أنس به وسرور

--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر : ص 49 - 50 ، والغدير : ج 10 / 297 ، عنه ، والاستيعاب : ترجمة شرحبيل ، وأسد الغابة : ج 2 / 392 ، والجزري في الكامل : ج 3 / 119 ، وشرح ابن أبي الحديد ج 1 / 139 و 249 و 250